Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01

جميع الفصول موجودة في Emily Hunts Monsters Novel

──────────────────────────

 ⚜ الفصل الأول ⚜

──────────────────────────

 

لقد قال أحدهم ذات مرة:

 

 من الواضح أننا نسارع قدمًا كي نتوصل إلى بعض المعرفة المثيرة والحماسية – كي نعرف بعض الأسرار التي لا يمكن نقلها بين البشر أبدًا، لكن هذا يسبب لنا الدمار فقط عندما نعرفها

 

“هذا هو سرّي يا آنسة إميلي. لم يسبق لي أن أخبرت أحدًا عنه من قبل”

 

إنسان يكشف سرًا كان مدفونًا في أعماق روحه ليثبت حبه…

 

بعبارة أخرى، كان الوضع خطيرًا للغاية.

 

“لقد فهمت.”

 

“بالطبع، لا يمكنني إثبات مشاعري بواسطة هذا الإعتراف فقط، لكن …”

 

قبل لحظات، اعترف لي السيد هنري الخجول بحبه.

 

“آنسة إميلي، أنا معجب بك منذ فترة طويلة.”

 

بعد قراءته روايتي الأولى، طفل في الظلام، أصبح معجبًا بأعمالي.

 

وكان سعيدًا بحضور ندوات القراءة العامة الخاصة بي والنظر إليّ من بعيد.

 

“والآن … لم يعد بإمكاني تجاهل هذه المشاعر التي أشعر بها تجاهك.”

 

بعد إجرائنا عدة محادثات معا في مؤتمرات هيلينا بلافاتسكي، أدركت أن إعجابه كمشجع لأعمالي تحول إلى إعجاب رومانسي بي.

 

“لا أعرف ما إذا كان اعترافي هذا مفاجئًا للغاية بالنسبة لك، لكن … هل أنت مهتمة بالدخول في علاقة عاطفية معي مع وضع الزواج في عين الاعتبار؟”

 

لقد كنت في حيرة من أمري، لذلك قلت له:

 

“لكننا لا نعرف بعضنا البعض جيدًا بعد.”

 

وهكذا، أخبرني هنري لانچهام سرًا “لم يخبره لأي شخص من قبل” حتى أعرف المزيد عنه.

 

لقد فوجئت قليلاً لأن السر كان صادمًا أكثر مما كنت أعتقد، لكنني ابتسمت بأدب دون أن أكشف عن أي علامة للدهشة.

 

“بما أنك أخبرتني سراً، فسوف أشاركك أيضًا بعض أسراري.”

 

بيننا كان جالسًا أمامي، انحنى السيد هنري نحوي واقترب تجاهي.

 

كان الجزء العلوي من جسده مبنيًا بشكل مثالي حيث أن عضلاته كانت منحوتة وأكتافه عريضة، كما كانت ذراعيه المشدودتان ظاهرتان تحت ملابسه.

 

أعتقد أنه يبدو كعامل مصنع أكثر من كونه رجل أعمال من عائلة من الطبقة الأرستقراطية العليا. وعلى الرغم من أن مظهره فظ بعض الشيء، إلا أنه كان لا يزال حسن المظهر.

 

تحت أشعة الشمس القادمة من النافذة، أعطى شعره البني الداكن وملامحه الجميلة انطباعًا غامضًا وغير واضح ولكن في نفس الوقت كانت لديه هالة تشع بالشهامة.

 

حدقت في عينيه الزرقاوين الداكنتين اللتان تذكراني بلون البحر في الليل.

 

“لا بد من أنك تعرف أنني كنت متزوجة في سن الثامنة عشرة وأصبحت أرملة بعد عام واحد فقط من زواجي.”

 

بمجرد تخرجي من المدرسة الداخلية، وقعت في حب مؤلف لا يحظى بشعبية بين القراء.

 

تجاهلت عمتي التي عارضت علاقتنا وقالت بأنه رجل ليس لديه أي سلطة ولا قوة لدعمي مستقبلا؛ لكن لم يمض وقت طويل قبل أن أقنعها ونتزوج.

 

لقد استمتعت بحياة المتزوجين حديثًا لمدة عام تقريبًا، لكن بعدها …

 

“لم يكن أحد يتوقع وفاة السيد كارتر، المؤلف المفضل في عالم الأدب، بهذه الطريقة.”

 

أومأت برأسي.

 

“بالفعل. على أي حال، في ذلك الوقت واجهت شيئًا غريبًا.”

 

“ماذا تقصدين؟”

 

“لقد تذكرت حياتي الماضية.”

 

اتسعت عيون السيد هنري عند سماعه عبارة “الحياة الماضية”.

 

“في حياتي السابقة … كنت شخصًا يعيش في الشرق الأقصى من قارة آسيا، على بعد آلاف الأميال من لندن، في عصر جاء بعد تسعينيات القرن التاسع عشر بمئات السنين.”

 

(م.م: للتوضيح فقط.. من كلامها هذا نستنتج أنهم يعيشون في سنة 1890)

 

كانت نظرة السيد هنري مليئة بالإعجاب.

 

لقد بدا أنه يصدق أنني أقول الحقيقة.

 

“أوه، بعد مائة عام في المستقبل. إذا كنتِ لا تمانعين، هل يمكنك إخباري بالمزيد عن الحياة في ذلك الوقت؟ كيف كانت إمبراطورية صاحبة الجلالة – “

 

“هذا ليس السر الوحيد الذي أملكه. لا أستطيع أن أموت أيضًا يا سيد هنري.”

 

“…ماذا؟”

 

“على وجه التحديد، أنا أعود إلى الماضي قبل موتي. هل سمعت عن مفهوم الرجوع بالزمن اللانهائي؟”

 

بنظرة حائرة، قال السيد هنري:

 

“امم، هذا …”

 

“لا يهمني إذا لم يسبق لك أن سمعت به. اسمح لي أن أدخل في صلب الموضوع مباشرة. لقد متت لمرات عديدة وعدت بالزمن.”

 

“…”

 

“… أنت لا تصدقني، أليس كذلك؟”

 

هز هنري رأسه، وارتسمت ابتسامة لطيفة على وجهه الوسيم.

 

“لا، أنا أصدقك تمامًا. فأنا أعرف أكثر من أي شخص آخر أن هناك عدة ألغاز وظواهر غريبة تحصل في هذا العالم ولا يمكننا تفسيرها بالمنطق أو العلم.”

 

… لم أكن أتوقع منه أن يصدقني بهذه السهولة.

 

بعدها تابعت كلامي:

 

“أنا ممتنة. على أي حال، لقد مررت بالعديد من الوفيات الغريبة والمروعة. بالإضافة إلى ذلك، كل الأحداث التي أذكرها في رواياتي هي أشياء جربتها بنفسي.”

 

لمعلوماتكم فقط، أنا مؤلفة مشهورة أكتب في المجلتين الأسبوعيتين ” الخيال الخارق للطبيعة” و “القصص القوطية”.

 

“الأسبوع الماضي، قمت بنشر رواية تحت عنوان {الوجهان المختلفان للرجل المحترم} في مجلة الخيال الخارق للطبيعة.”

 

“لم تسنح لي الفرصة لقراءتها بعد.”

 

الوجهان المختلفان للرجل المحترم.

 

لقد كانت قصة رعب تتحدث عن الحياة المزدوجة لرجل يُعتبر من أفضل السادة المحترمين في الدوائر الاجتماعية في لندن. لقد كانت القصة الأكثر شعبية منذ صدور العدد الأول من مجلة الخيال الخارق للطبيعة. لا أعرف ما إذا كنت محظوظة أو غير سعيدة لأنه لم يقرأها.

 

“سيد هنري، لقد استخدمتُ حياتك كمصدر إلهام لي في كتابة تلك القصة. هل كنت على علم بهذا؟ “

 

“ماذا؟ لكن هي المرة الاولى التي نتقابل فيها… “

 

“هذا صحيح، لقد رأينا بعضنا البعض لمرات قليلة. ولكن هناك طرق أخرى للتعرف على شخص ما.”

 

لا يزال يبدو وكأنه لم يفهم المغزى من كلامي.

 

“هنري لانچهام، رجل أعمال شاب وواثق من نفسه ينتمي الى عائلة مشهورة من الطبقة العليا. كان يعمل تحت قيادة عمه، جراهام لانچهام. نظرًا لأن هنري ورث فندق لانچهام المرموق، الذي فتح أبوابه للعمل في لندن منذ أكثر من عقد من الزمان، فقد كان يتمتع بشعبية كبيرة في المجتمع الراقي … “

 

بدا هنري محرجًا عندما سمع المجاملات التي تلوتها على مسامعه الواحدة تلو الاخرى. لكنني لم أتوقف عند هذا الحد.

 

“ومع ذلك، فإن شخصيته البديلة هي إدوارد، وهو رجل لا يكتفي فقط بالاستمتاع بالتجول في الأزقة الخلفية للندن ليلاً، ولكنه أيضًا يفعل أشياء فظيعة تعتبر جرائم قانونية.”

 

“…..”

 

حتى بعد أن أنهيت حديثي، بدا السيد هنري مرتبكًا ولم يقل شيئًا. إذا كان يتظاهر أمامي، فهو يجيد التظاهر بشكل ممتاز مثل ممثل مسرحي.

 

استغرق الأمر بعض الوقت حتى يفتح فمه مرة أخرى.

 

“ما الذي … تحاولين أن تشيري إليه بالضبط؟”

 

“إن المعنى الذي أريد ايصاله هو نفسه الذي فهمته يا سيد هنري.”

 

أخرج الرجل الوسيم منديلًا ومسح العرق عن جبينه.

 

“أعتقد أنكِ تسيئين فهم شيء ما. غالبًا ما يناديني أصدقائي باسمي المستعار… “

 

“الآن بعد أن عرفت كل شيء، من فضلك توقف عن هذه المسرحية.”

 

“…ماذا؟”

 

لقد تعمدت استفزاز شخص لم يكشف عن نواياه أمامي بعد … لكن لن تكون هناك أي فائدة من هذه المخاطرة بحياتي ما لم أستخدم بطاقتي الرابحة.

 

“لدي دليل يثبت أنك تعيش حياة مزدوجة، لذا من الأفضل أن تكون صادقًا معي بينما لا أزال أتكلم معك بلطف. إذا كنت تصر على التظاهر بالجهل حتى النهاية، فإن صديقي في شرطة العاصمة سوف.. “

 

زأر صوت عميق وأجش في الجو:

 

“… أيتها الشقية الوقحة.”

 

شعرت بهالة تقشعر لها الأبدان تصدر منه.

 

رفعت نظري إلى الأعلى ببطء، ولكنني وجدت أن السيد هنري اللطيف قد اختفى تمامًا. لقد كان يجلس أمامي رجل يبث الخوف في قلب الشخص بمجرد وجوده.

 

وأخيراً.

 

كان وجهه مطابقًا تمامًا لوجه السيد هنري المذهل.

 

هل كان ذلك بسبب عينيه اللتان يمكنهما أن تقتلا الشخص بنظرة واحدة فقط؟ أم كان ذلك بسبب شفتيه الملتويتان؟

 

ظهر إدوارد، الذي كان يبدو وكأنه شخص مختلف تمامًا بسبب الهالة المحيطة به، وبدأ يتكلم بشكل مختلف عن السابق.

 

“سوف تعتقلينني؟ هل تجرئين على تهديدي؟”

 

نظرت إليه ببعض الإعجاب.

 

لقد رأيت الكثير من الحالات الغريبة، لكن هذه كانت المرة الأولى التي أرى فيها شخصًا ممسوسًا بروح شريرة. والشك الذي كان لدي تحول إلى يقين.

 

أنا متأكدة من أن هذا هو الشخص الذي كنت أبحث عنه. لقد كان السيد إدوارد هايد، بطل رواية {القضية الغريبة للدكتور جيكل والسيد هايد}، أحد أشهر الأعمال الأدبية الكلاسيكية.

 

نقر إدوارد على لسانه في انزعاج.

 

“أيتها الصغيرة، ألم تسمع المقولة التي قلتها من قبل؟”

 

“همم؟”

 

“من الواضح أننا نسارع قدمًا كي نتوصل إلى بعض المعرفة المثيرة والحماسية – كي نعرف بعض الأسرار التي لا يمكن نقلها بين البشر أبدًا، لكن هذا يسبب لنا الدمار فقط عندما نعرفها.”

 

عندما سمعت كلامه قمت بتسمية عمل مؤلفي المفضل في حياتي السابقة والحالية.

 

“مخطوطة وُجِدت في زجاجة بقلم إدغار آلان بو.”

 

ظهرت ابتسامة ملتوية على وجه إدوارد.

 

“أنت مثقفة للغاية، أليس كذلك؟ لكن لو كنت تعرفين ذلك بالفعل، ما كنت لتستدعيني.”

 

“هذا صحيح.”

 

ابتسمت وأنا أشاهد يد إدوارد اليسرى تتحرك نحو صدره.

 

“في كلتا الحالتين، سأموت على يديك. لذا لماذا لا نكتشف من أنت حقًا؟ “

 

“…..”

 

اتسعت عيناه للحظة فقط، ثم قال مسرورًا:

 

“هل لديك قدرات الاستبصار؟ أم أنك متنبئة؟ آه، هذا لا يهم.”

 

عندها أخرج مسدسًا من جيب معطفه الداخلي.

 

بمجرد أن تم تحميل البندقية، سحب الزناد أمام عيني.

 

بانغ!

 

“اررغ!”

 

بمجرد أن اخترقت الرصاصة صدري، غطى الضباب مجال رؤيتي. وأحسست بشعور رهيب بالألم والحرارة التي شعرت وكأنها ناتجة عن اشتعال جسدي بالنار.

 

وقبل أن تنطفئ شمعة حياتي كاللهب المحتضر، همس لي.

 

[وكيلتي.]

 

ملأ الهمس رأسي بنشاز من الأصوات.

 

سلمت نفسي للصوت، وشعرت بإحساس جعل شعري يقف من القشعريرة.

 

[سأعيد زمنك إلى الوراء.]

 

ثم حدث ذلك.

 

إلتوت وتكسرت العظام في جسدي كله، وتجددت الخلايا خاصتي، وانضغط دماغي وكأنه يُعصر.

 

لا يمكنني التعود على هذا الشعور مهما مررت به، ربما يكون أسوأ من ألم الموت حتى.

 

وبعدها فقط عدت إلى الماضي.

 

وكالعادة عادت إليّ قطعة من ذاكرتي المنكسرة.

 

***

 

لقد كانت هذه  من أهم الذكريات التي نسيتها.

 

لقد بدأت كل هذه المآسي قبل بضع سنوات مع رواية زوجي التي وصلتني بعد وفاته، الملك ذو الرداء الأصفر.

 

أنا، إميلي كارتر، مررت بعشرين وفاة، وعشرين عودة إلى الحياة، وعشرين عودة بالزمن.

 

وواحدة من تلك المرات التي متت فيها تضمنت مشاهدة نهاية العالم بأم عيني.

 

──────────────────────────

✨فقرة الشروحات:

 

«مخطوطة وجدت في زجاجة»

(بالإنجليزية: Manuscript Found in a Bottle)‏ هي قصة قصيرة كتبها في عام 1833م الكاتب الأمريكي إدغار آلان بو. ويحكيها راوي لم يذكر اسمه في البحر يجد نفسه في سلسلة من الظروف المؤلمة. وعندما يدنو موته بينما تنطلق سفينته نحو الجنوب، كتب مخطوطة عن مغامراته وألقى بها في البحر. ويعتقد بعض النقاد أن القصة تسخر من قصص البحر.

 

──────────────────────────

 

~(اتركوا أي ملاحظات بقسم التعليقات، سأقرؤهم كلهم😊)~

──────────────────────────

 

أو بإمكانكم التواصل معي مباشرة على الانستغرام لأي استفسارات.

 

🌸 الانستغرام: Asli_Khadija7@

 

──────────────────────────

الوسوم: read novel Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01, novel Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01, read Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01 online, Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01 chapter, Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01 high quality, Emily Hunts Monsters Novel الفصل 01 light novel, ,

التعليقات